العلامة المجلسي
58
بحار الأنوار
تعالى أمر آدم أن يصلي إلى المغرب ، ونوحا أن يصلي إلى المشرق ، وإبراهيم عليه السلام يجمعهما وهي الكعبة ، فلما بعث موسى عليه السلام أمره أن يحيى دين آدم ، ولما بعث عيسى عليه السلام أمره أن يحيي دين نوح ، ولما بعث محمد صلى الله عليه وآله أمره أن يحيى دين إبراهيم ( 1 ) . بيان : قوله : يجمعهما لان استقبال الكعبة قد يوافق المشرق ، وقد يوافق المغرب أو أنه وسط بينهما غالبا فكأنه جمعهما . 10 - المحاسن : عن أبيه ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن بشير في حديث سليمان مولى طربال قال : ذكرت هذه الأهواء عند أبي عبد الله عليه السلام قال : لا والله ما هم على شئ مما جاء به رسول الله إلا استقبال الكعبة ( 2 ) فقط . 11 - قرب الإسناد وكتاب المسائل : عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته فيظن أن ثوبه قد انخرق أو أصابه شئ ، هل يصلح له أن ينظر فيه أو يفتشه ؟ قال : إن كان في مقدم الثوب أو جانبيه فلا بأس ، وإن كان في مؤخره فلا يلتفت ، فإنه لا يصلح له ( 3 ) . قال : وسألته عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ قال : إذا كانت الفريضة فالتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته ، وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ، ولكن لا يعود ( 4 ) . توضيح : الجواب الأول يؤيد المشهور من كون الالتفات إلى أحد الجانبين غير مبطل ، وأما الاستدلال به على أن الالتفات إلى الخلف مبطل فهو مشكل ، إذ " لا يصلح " لا يصلح لذلك ، والجواب الثاني يدل على الحكمين جميعا في الفريضة ، والفرق بينها
--> ( 1 ) فلاح السائل ص 128 و 129 . ( 2 ) المحاسن ص 156 . ( 3 ) قرب الإسناد : 89 ط حجر ص 116 ط نجف ، كتاب المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 285 . ( 4 ) قرب الإسناد : 96 ط حجر ص 126 ط نجف .